الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

380

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( والأصل اى الوجه الثاني من وجوه الاختلاف أن الأصل في الأول اى في طريق العطف النص على المثبت والمنفى ) جميعا ( كما مر من الأمثلة ) من قولك زيد شاعر لا كاتب وما زيد قائما بل قاعد ونحوهما من الأمثلة المتقدمة في طريق العطف ( فان في لا المعطوف عليه هو المثبت والمعطوف المنفى وفي بل العكس ) فليتأمل . وليعلم ان للأصل عندهم معان كثيرة والمراد منه ههنا الكثرة مع الترجيح كما يشعر بذلك قوله ( فلا يترك النص عليهما ) اى على المثبت والمنفى ( الا كراهة الاطناب ) لضيق المقام ونحوه مما مر ( كما إذا قيل في مقام قصر الموصوف على الصفة ( زيد يعلم النحو والتصريف والعروض أو ) قيل في مقام قصر الصفة على الموصوف ( زيد يعلم النحو وعمرو وبكر فتقول فيهما اى في هذين المثالين ) اى في المقامين ( زيد يعلم النحو لا غير اما في ) المثال ( الأول ) اى في المقام الأول ( فمعناه ) اى معنى لا غير ( لا غير النحو وهو قائم مقام ) المنفى اى لا التصريف ولا العروض وأما في ) المثال ( الثاني ) اى في المقام الثاني ( فمعناه لا غير زيد وهو ) أيضا ( قائم مقام ) المنفى اي ( لا عمرو ولا بكر وحذف المضاف اليه من غير وبنى علم الضم تشبيها بالغايات من جهة الابهام اى الظروف المقطوعة عن الإضافة . قال الجامي وسميت الظروف المقطوعة عن الإضافة غايات لان غاية الكلام كانت ما أضيفت هي اليه فلما حذف صرن غايات ينتهى بها وانما بنيت لتضمنها معنى حرف الإضافة وشبهها بالحروف في الاحتياج إلى المضاف اليه واختير الضم لجبر النقصان . وقال أيضا وأجرى مجراه أي مجرى الظرف المقطوع عن الإضافة